ابن منظور

231

لسان العرب

وقال عنترة في تثنية الأَلْية : مَتى ما تَلْقَني ، فَرْدَيْنِ ، تَرجُفْ * روانِفُ أَلْيَتَيْكَ وتُسْتطارا التهذيب : والخُصْية تؤنث إِذا أُفْرِدَت فإِذا ثَنَّوا ذكَّروا ، ومن العرب من يقول الخُصْيتان . قال ابن شميل : يقال إِنه لعظيم الخُصْيَتين والخُصْيين ، فإِذا أَفردوا قالوا خُصْية . ابن سيده : رجل خَصِيٌّ مخْصِيٌّ . والعرب تقول : خَصِيٌّ بَصِيٌّ إِتباعٌ ؛ عن اللحياني ، والجمع خِصْيَةٌ وخِصْيانٌ ؛ قال سيبويه : شبهوه بالاسم نحو ظَلِيم وظِلْمان ، يعني أَن فِعْلاناً إِنما يكون بالغالب جمعَ فَعِيلٍ اسْماً ، وموضع القطع مَخْصىً . قال الليث : الخِصاءُ أَن تُخْصَى الشاةُ والدابةُ خِصاءً ، ممدود ، لأَنه عيب والعُيوب تَجِيء على فِعال مثل العِثارِ والنِّفارِ والعِضاضِ وما أَشبهها . وفي بعض الأَخْبار : الصَّوْمُ خِصاءٌ ، وبعضهم يرويه : وِجاءٌ ، والمعنيان متقاربان . وروي عن عُتْبَةَ بن عْبدٍ السُّلَمِيِّ قال : كنت جالساً مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فجاءه أَعرابيّ فقال : يا رسول الله ، نَسْمَعُك تَذْكُرُ في الجنة شَجَرةً أَكْثَرُ شَوْكاً منها الطَّلْحُ ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إِن الله يَجْعلُ مكانَ كلِّ شوكةِ مِثْلَ خُصْوَةِ التَّيْسِ المَلْبُودِ فيها سَبْعون لَوْناً من الطَّعام لا يُشْبِه الآخرَ ( 1 ) ؛ قال شمر : لم نسمع في واحدة الخُصَى إِلا خُصْية بالياء لأَن أَصله من الياء ، والطَّلْح المَوْز . والخَصِي ، مخفف : الذي يشتكي خُصاه . والخَصِيّ من الشِّعْرِ : ما لم يُتَغَزَّلْ فيه . والعرب تقول : كان جواداً فَ خُصِيَ أَي غَنِيّاً فافْتَقَر ، وكلاهما على المَثَل ؛ قال ابن بري في ترجمة حَلَق في قول الشاعر : خَصَيْتُك يا ابْنَ حَمْزَة بالقَوافِي ، * كما يُخْصَى ، من الحَلَقِ ، الحِمارُ قال الشيخ : الشعراء يجعلون الهِجاء والغَلَبة خِصاءً كأَنه خرج من الفُحول ؛ ومنه قول جرير : خُصِيَ الفَرَزْدق ، والخِصاءُ مَذَلَّةٌ ، * يَرْجُو مُخاطَرَة القُرُومِ البُزَّلُ خضا : الخَضا : تَفَتُّت الشيءِ الرَّطْب ؛ قال ابن دريد : وليس بِثَبتٍ ، وذكره ابن سيده أَيضاً في المعتل بالياء وقال : قضينا على همزتها ياءً لأَن اللام ياءً أَكثرُ منها واواً ، والله أَعلم . خطا : خَطَا خَطْواٍ واخْتَطَى واخْتاطَ ، مقلوبٌ : مَشَى . والخُطْوة ، بالضم : ما بين القدمين ، والجمع خُطىً وخُطْوات وخُطُوات ، قال سيبويه : وخُطَوات لم يقلبوا الواو لأَنهم لم يجمعوا فُعْلاً ولا فُعْلةً على فُعُلٍ ، وإِنما يدخل التثقيل في فُعُلات ، أَلا ترى أَن الواحدة خُطْوَةٌ ؟ فهذا بمنزلة فُعْلة وليس لها مذكر ، وقيل : الخَطْوة والخُطْوة لغتان ، والخَطْوة الفِعْل ، والخَطْوة بالفتح ، المَرَّة الواحدة ، والجمع خَطَوات ، بالتحريك ، وخِطاءٌ مثل رَكْوة ورِكاءٍ ؛ قال امرؤ القيس : لَها وثَباتٌ كَوَثْبِ الظِّباءِ ، * فَوادٍ خِطاءٌ ووادٍ مطَرْ قال ابن بري : أَي تَخْطُو مرةً فتَكفُّ عن العَدْوِ وتَعْدُو مرةً عَدْواً يُشْبه المَطَر ، وروى أَبو عبيدة : فَوادٍ خَطِيطٌ . قال الأَصمعي : الأَرض الخَطِيطَة التي لم تُمْطَرْ بَيْن أَرْضَيْن مَمْطورَتَيْن ، وروى غيره : كصَوْبِ الخَرِيف ؛ يعني أَن الخريف يقع بموضع ويُخْطِئُ آخر . وفي حديث الجمعة : رأَى

--> ( 1 ) قوله [ لا يشبه الآخر ] هكذا في الأَصل .